خبر وتعليق: أحلام كيان يهود ومحاولة البقاء
خبر وتعليق
أحلام كيان يهود ومحاولة البقاء
الخبر:
أكملت (إسرائيل) إنشاء مديرية المنطقة الشرقية، التي تهدف إلى تركيز “خطوة أمنية ومدنية واسعة” على طول الحدود البرية الأطول في (إسرائيل)، بما في ذلك إنشاء نحو 40 نقطة استيطانية جديدة. RTRABIC))
التعليق:
أولاً: منذ نشأة كيان يهود (كيان العار والمسخ)، والجبهة الشرقية له تعيش حالة من الاستقرار والهدوء النسبي، ولم تُوضع ضمن أولويات واهتمامات الاحتلال الأمنية؛ نظرًا للدور الوظيفي والرئيسي الذي لعبه النظام الأردني في ضبط الحدود وحمايتها. ويعتبر هذا الدور مكشوفاً ومعلوماً لا يجهله عاقل ولا يكابر فيه أحد؛ وقد كانت الأحداث الإقليمية الأخيرة، بما فيها التصعيد الإيراني، دليلاً لدى المراقبين على محاولات النظام الحفاظ على هذا الاستقرار برغم ما يمثله ذلك من ضغط على الشعب الأردني وحياته ومقدراته.
ثانياً: بعد أحداث الربيع العربي وصولاً إلى حرب غزة وممارسات الاحتلال الإجرامية من قتل وإبادة وتجويع وحصار وذل، بدأ النظام يواجه صعوبة بالغة في السيطرة المطلقة على الحدود، خاصة مع تصاعد عمليات التهريب ومحاولات التسلل. ومن أبرز الأمثلة على ذلك “عمليات معبر الكرامة” التي نفذها الشهيد (بإذن الله) عبد المطلب القيسي (سائق الشاحنة الأردني) والتي أسفرت عن مقتل 2 من الجنود (الإسرائيليين) قبل استشهاده. وكذلك الشهيد ماهر الجازي (بإذن الله) والتي أسفرت عن مقتل 3 إسرائيليين من موظفي أمن المعبر. وما تلاها من عمليات تسلل وتصعيد أمني أدى إلى تشديد الإجراءات وإغلاق المعابر. عقب هذه العمليات، ذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست” (الإسرائيلية) أن المخاوف المتزايدة لدى المسؤولين الأمنيين بشأن التهديدات القادمة من الأردن قد تحققت على أرض الواقع، مؤكدة أن مدى خطورة هذه التهديدات لا يزال غير واضح بدقة حتى الآن.
ثالثاً: بعد إخفاق كيان يهود في أحداث السابع من أكتوبر وظهوره على حقيقته وهشاشته، تصاعدت مخاوف الاحتلال الذي يعيش “عقدة الخوف والوجود”. وبناءً عليه، بدأ بوضع خطط وضبط إجراءات حمايته بشكل مباشر بمعزل عن الاعتماد الكلي على الأدوات الإقليمية (في الأردن ومصر وسوريا ولبنان). وتمثل ذلك في السيطرة على محور فيلادلفيا ومعبر رفح، والتوجه نحو بناء نقاط ومستوطنات أمنية بالتنسيق مع القيادات العسكرية على طول الحدود الشرقية. كما شملت هذه الإجراءات تشكيل “اللواء 96” (فرقة جلعاد) الذي بدأ عمله بهدف حماية الحدود والتصدي للتهديدات المحتملة من الأردن، إلى جانب “الفوج 47” وهو وحدة قتالية مختلطة تتولى الدوريات في وادي الأردن والمناطق الحساسة مثل معبر الكرامة، فضلاً عن محاولات الاحتلال المستمرة لفرض أحزمة أمنية أو اختراقات في الجنوب السوري والجنوب اللبناني لحماية عمقه.
ختاما: إن كيان يهود يستشعر منذ نشأته قرب نهايته وزواله، ويدرك أنه محاط بأمة عظيمة وحية ترى في التضحية والموت في سبيل الله غاية، وتتوق للتحرك مع جيوشها لاستئصال هذا الكيان من جذوره والقضاء عليه وتحرير أرض الإسراء والمقدسات. ورغم خذلان الأنظمة الحاكمة التي تمد الكيان بأشكال الدعم المباشر وغير المباشر (عسكري وأمني وغذائي)، وتحارب الشعوب وتمنع تحركها، فإن كل إجراءات الغرب وضمانات أدواته لن تحمي هذا الكيان وهو زائل لا محالة؛ فقد بات منبوذاً عالمياً وشعبياً، ويعتمد في بقائه المؤقت على أوهام تلمودية وأنظمة عميلة شارف دورها الوظيفي على الانتهاء.
قال تعالى: (… فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا)
كتبته للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية الأردن
محمد سليم عبد الله