حزب التحرير ولاية الأردن

تعليق صحفي: السكن المختلط ترويج للفاحشة والعيش الحرام

تعليق صحفي

السكن المختلط ترويج للفاحشة والعيش الحرام

والنظام يتغاضى بتماهيه مع الحرب على الاسلام

 

في تقرير ورد على صحيفة الإندبندت البريطانية باللغة العربية بتاريخ 13/5/ 2025 تحت عنوان “السكن المشترك يتمرد على “التابو” الاجتماعي في الأردن”، ونقلت عنه بعض الصحف المحلية أجزاء مختلفة اتسقت مع الهدف من التقرير وتناولته في السياق ذاته والتبرير لما يُسمى بالسكن المشترك، دون الخوض في الأسباب الحقيقية وما تم تدليسه من سموم في سياق هذا التقرير.

وقد جاء التقرير ليتحدث عن انتشار ما يُسمى بسكن الشباب والفتيات في شقق أو غرف مشتركة في غرب عمّان وقرب الجامعات وغيرها، واستخدم عبارات تلطيفية تبريرية وتحليلية، ليس ليكون منصفاً وموضوعياً كما يُقال في نصه الصحفي، بل ليكون ترويجاً من تحت ستار ماكر لهذا النمط من العيش المختلط بين الذكور والإناث البالغين من دون زواج، وإيجاد قاعدة أفكار وقبول وإقدام عند جماهير الشباب لاستحسان هذا النوع من السكن، الذي لا يدرون عنه إلا من خلال هذه التقارير التي تضخم هذه النمطية النادرة جداً في المجتمع الأردني.

فقد جاء التقرير في عنوانه بعبارة “السكن المشترك” بدلاً من واقعه؛ وهو السكن المختلط بين الرجال والنساء الذي يستلزم الخلوة في أغلب الأحيان، والابتذال في اللباس، وكشف العورة، والخلطة لغير حاجة أقرها الشرع. ويتحدث التقرير عن ضغط اقتصادي مع ارتفاع أجور الشقق في السنوات الخمس الأخيرة، وهنا يبرز التدليس في التبرير؛ فإيجارات الشقق في ارتفاع مضطرد منذ عقود، والغالبية العظمى من الشباب والفتيات يسكنون في شقق منفصلة للرجال وشقق خاصة للنساء أو الطالبات والموظفات ويشتركون في دفع الإيجارات، فيسقط بذلك المبرر الاقتصادي.

ثم يأتي التقرير بعد ذلك ليدخل في لب الموضوع والغرض منه؛ وهو أن جزءاً من هؤلاء الشباب يختار هذه الظاهرة عن وعي وقناعة، ويشكل الأمر بالنسبة إليهم هوية مختلفة عن الأجيال الأخرى، تحت مسمى الحرية والاستقلالية عن امتدادات العائلة، والانعتاق من قيود الزواج والطلاق المكلفة بوصفه مشروعاً قابلاً للفشل، وهو بذلك يدفع بجيل الشباب (Z) نحو البحث عن بدائل توفر لهم الاحتياجات العاطفية والبيولوجية من دون تحمل “الأعباء المادية” المرهقة للزواج التقليدي. ولا يكتفي بذلك، فهو يقود الشباب في تقريره لكيفية الاندماج بهذا النمط من التفكير والسلوك والبحث عن سكن مشترك، بقوله: “يمكن رصد هذه الظاهرة بوضوح على منصات عدة مثل ريديت وهي مجتمع إخباري أمريكي”.

ويختتم التقرير بقوله: “ومع استمرار الأزمات الاقتصادية يبدو أن جدران هذه الشقق ستستمر في التوسع، بانتظار تشريعات تنظم هذا النوع من السكن العصري، أو قبول اجتماعي يعترف بأن “الحاجة” قد تسبق أحياناً “العرف””. فأي خداع هذا ومكر بجعل الحاجة مبرراً لتجاوز العرف، ولم يجرؤ على قول الدين!

ولكن أين النظام ومؤسساته من كل هذا الفحش والترويج للرذيلة ومراقبته الحثيثة لما يُسمى بـ”جهاز الجرائم الإلكترونية”؟ أم أن النظام الذي وقع على اتفاقيات سيداو والجندرية وقانون الطفل، يتماهى مع الغرب الكافر في نمط عيشه الذي يخالف أحكام الشريعة الإسلامية، فيغض البصر عن البرامج الرقمية التي تروج للفاحشة التي تغضب الله ورسوله، وتعمل لاستبدال عقيدة فصل الدين عن الحياة بالإسلام، ليرضي المستعمر الكافر في تجييشه لقيم الغرب، وكحلٍّ آثمٍ لما أفرزه النظام من أزمات اقتصادية ومديونية فلكية وغلاء معيشة وبطالة بلغت 25%؟ فغض الطرف عن الترويج لمثل هذه السلوكيات هو أقصر الطرق لنار جهنم، علاوة على ما يمكن أن تفرزه من جرائم وفساد وانحلال أسري وتمييع وهدر لطاقات الشباب. قال تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾.

أيها المسلمون… يا أهلنا في الأردن

ها هي أفكار الكفر تتحول إلى ممارسة عملية للرذيلة يندى لها الجبين، ويستحيي منها الإنسان ذو الفطرة السليمة، ويغض الطرف عنها النظام وأعوانه، فأين ما يُسمى بـ”دائرة الإفتاء” عن رأيها الحازم في الاختلاط والخلوة والعيش بين البالغين من غير زواج؟ وقد حذرناكم منذ سنوات من عواقب السكوت عن الترويج لأفكار وسلوكيات قيم الغرب المأزوم وهم يشاهدون انحداره للحضيض.

ألا يحرككم غضبكم من شيوع الفاحشة وانتهاك حرمات الله وإقصاء أحكام الإسلام لتكون وقفتكم في سبيل الله وسبيل دينه، ومساندتكم ونصرتكم لعودة الدولة الإسلامية، الخلافة على منهاج النبوة، التي تذود عن حرماتكم وتطرد كل نفوذ استعماري كافر مع أدواته وأشياعه؟ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية الأردن