حزب التحرير ولاية الأردن

رمضان وحقوق الناس الضمان الاجتماعي

رمضان وحقوق الناس

الضمان الاجتماعي

 

خطب النبي ﷺ يوم النحر ويوم عرفة في حجة الوداع وقال للناس: “إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا”. وفي حديث آخر قال ﷺ: “كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه”.

إن التعدي على أموال الناس بالباطل حرام وظلم ليس بعده ظلم؛ قال تعالى: ﴿وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا﴾.

واليوم، يدور حديث في الأردن حول إدخال تعديلات على قانون الضمان، وهي ليست تعديلات بل سرقة لأموال الناس بالباطل بحجج واهية، وذلك بعد أن استنزفت الحكومات المتعاقبة أموال الضمان بالاستدانة. إذ إن 64% من أموال الضمان مُنحت كقروض للحكومة، وهذه النسبة تتجاوز الحد الآمن عالميًا، وتمثّل خطرًا مباشرًا على مستقبل الصندوق؛ هذا في حال كانت ديناً وليست سطواً وسرقة! فضلًا عن إلزام الضمان بشراء المشاريع التي أخفقت، وتحميله نسبة من خسائرها، وإلزامه بالتبرع والدخول في مغامرات ومشاريع معلومة النتائج عند الجميع.

إن التعدي على أموال الناس وأكلها بالباطل بشتى أنواعه وصوره لهو من أشد المحرمات، فكيف إذا كان هذا التعدي في شهر رمضان المبارك الذي تُردّ فيه المظالم إلى أهلها؟ إن التعدي على أموال الناس وسرقتها وأكلها بالباطل يُعد من أشد المنكرات التي توجب على الأمة محاسبة فاعليها والإنكار عليهم. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ۚ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾.