حزب التحرير ولاية الأردن

النظام الأردني ما زال على باطله يحافظ وفي غيّه يسير

 

النظام الأردني ما زال على باطله يحافظ وفي غيّه يسير

الخبر:

 

 في بيان صحفي لوزارة الخارجية وشؤون المغتربين: “الأردن يُدين قرارات يهود الهادفة لفرض السيادة والاستيطان في كل فلسطين، ويؤكد أن هذه القرارات تمثل خرقاً للقانون الدولي، وتقويضاً لحل الدولتين، واعتداءً على حق الشعب الفلسطيني”. (وكالة الأنباء الأردنية)

التعليق:

 

ما زال النظام الوظيفي في الأردن يصرح بما يصرف المسلمين عن الحل الصحيح والشرعي لقضية فلسطين بوصفها قضية إسلامية، تأكيداً وإمعاناً في تبعيته للغرب الكافر الحاقد على الإسلام وأهله. فهو يدين “يهود” لخرقهم القانون الدولي الذي لم يوجد أصلاً إلا ضد المسلمين، وكأن كيان يهود يأبه بقانون أو أعراف دولية، وكأن الغرب الذي صنع هذا القانون -كصنم الجاهلية الذي كان صاحبه يأكله إذا جاع- ما زال يلتزم به أو بقي له أي قيمة، وما تصريحات “ترامب” ومن قبله “نتنياهو” عنا ببعيد.

أما “حل الدولتين” الذي ما زال النظام يتغنى به ويطالب به، فهو وإن كان يعطي ليهود اعترافاً بحقهم في أكثر من 80% من فلسطين، إلا أنهم تجاوزوه منذ سنوات عديدة، ولم يبق له أثر مع استمرار بناء المستوطنات، واغتصاب الأراضي، وطرد أهلها، والعمل على تهجيرهم طوعاً أو كرهاً.

وأما القول بأن يهود يعتدون على حق الشعب الفلسطيني، فما الجديد فيه؟ فهم منذ وجودهم يمارسون الإجرام والقتل والتدمير والتهجير، بتواطؤ وتعاون مباشر مع “رويبضات” بلاد المسلمين. وما أحداث غزة وأخبارها بخافية على أحد؛ فماذا فعل النظام الأردني الخانع للدفاع عن أهلنا هناك سوى الشجب والاستنكار وتكرار الأسطوانة المشروخة ذاتها؟ بل واستمر في إمداد يهود بالغذاء والدفاع عنهم، في تحدٍ صارخ لمشاعر الشعب المطالب بنصرة إخوانه.

ألا فليعلم النظام في الأردن وأمثاله أن فلسطين أكبر منهم، ومن يهود، ومن القانون الدولي الذي بان زيفه، وأن الواجب الشرعي والحل العملي الصحيح الذي يرضي الله جل جلاله، وتقف خلفه الأمة الإسلامية بكل قوتها وإمكاناتها ولا ترضى عنه بديلاً، هو تحريك جيوش المسلمين، ومنها الجيش الأردني الذي يكفي جزء منه لقلع يهود وتحرير فلسطين، لولا خيانة النظام لله ورسوله ولعامة المسلمين.

فيا جنودنا، ويا نشامى الجيش: اعلموا أنكم قادرون على قلع هذا الزرع الشيطاني من جذوره وتحرير فلسطين، بل وأكثر من ذلك، حين يكون تحرككم لمرضاة الله تعالى؛ وعندها ستلتحم معكم أمة الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها في جهاد يرضى عنه ساكن السماء والأرض. وما عليكم إلا قطع حبالكم مع هذا النظام الوظيفي الذي ما وُجد إلا لحماية يهود وتثبيت احتلالهم لأرض الإسراء والمعراج التي سُلمت لهم في حروب مصطنعة، ووصل حبالكم بالله جل جلاله. ولكم في “معركة الكرامة” مَثَلٌ وعبرة، تلك التي سطرها أسود الجيش الأردني حين جعلوا مرضاة الله فوق أوامر القيادات العميلة التي طلبت منهم التوقف عن قصف يهود. فاحزموا أمركم وكونوا أنصاراً لله تعالى ودينه، كأمثال سعد وأسيد رضي الله عنهما، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

 (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) (سورة محمد: 7).

كتبه للمكتب الإعلامي في ولاية الأردن

د. عبد الإله محمد